المحقق البحراني

344

الحدائق الناضرة

فطلقها تطليقتين ثم اشتراها ، قال : لا يصلح له أن ينكحها حتى تزوج زوجا غيره ، وحتى تدخل في مثل ما خرجت منه " . وعن سماعة ( 1 ) في الموثق " قال : سألته عن رجل تزوج امرأة مملوكة ثم طلقها ثم اشتراها بعده ، هل تحل له ؟ قال : لا ، حتى تنكح زوجا غيره " . أقول : المراد طلاقا بائنا بالمرتين لأنه هو الذي يترتب عليه التحريم . وأما ما رواه الشيخ ( 2 ) عن أبي بصير " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل كانت تحته أمة فطلقها طلاقا بائنا ثم اشتراها بعد ، قال : يحل له فرجها من أجل شراها ، والحر والعبد في هذه المنزلة سواء " . وقال الكليني بعد ذكر حديث الحلبي ( 3 ) المتقدم : قال ابن دبي عمير : وفي حديث آخر " حل له فرجها من أجل شرائها ، والحر والعبد في ذلك سواء " . ويظهر من ابن الجنيد القول بمضمون هذا الخبر على ما نقله في المسالك ، فقد أجاب الشيخ عنه في كتابي الأخبار بحمل البينونة على الخروج من العدة لا البينونة بطلقتين وقيد إباحة الفرج بالشراء بما إذا تزوجت زوجا آخر واعترض عليه ببعد هذه التأويلات . ومال في الوافي ( 4 ) إلى حمل الأخبار الأخيرة على الرخصة وإن كان على كراهية . والأقرب حمل الخبر المجوز على التقية كما يشير إليه ما رواه الشيخ ( 5 ) في الصحيح عن عبد الله بن سنان " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل كانت تحته أمة فطلقها

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 173 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 85 ح 208 ، الوسائل ج 15 ص 396 ب 26 ح 7 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 85 ح 210 ، الوسائل ج 15 ص 395 ب 26 ح 4 وفيهما " شرائها " . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 173 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 396 ب 26 ح 8 . ( 4 ) الوافي ج 3 ص 164 . ( 5 ) التهذيب ج 8 ص 83 ح 203 ، الوسائل ج 15 ص 395 ب 26 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .